ليست المشكلة فيك: برنامج التدبير خذلك مرّة من قبل
إن كنت تبحث عن برنامج فوترة بهذه الكلمات بالذات، فالأرجح أنك جرّبت سلفًا. رخصة اشتُريت مرّة واحدة، وملفّ تثبيت، وتقنيّ حضر بعد الظهر. وانتهى البرنامج على حاسوب واحد: حاسوب المحاسب. ويوم تحتاج فاتورة ويكون ذلك الحاسوب مطفأً أو معطّلاً أو صاحبه غائبًا، تعود لفتح جدول الحسابات. هذا ليس حادثًا عارضًا: كان متوقَّعًا.
وتكوين اليومين لقي المصير نفسه. تدوّن كل شيء، وتفهم في حينه، ثم تمرّ ثلاثة أسابيع دون فاتورة فلا يبقى إلا كلمة السرّ. لا أحد يعيد فتح دليل استعمال لإصدار فاتورة بـ 4 000 درهم: يعيد المرء ما يُحسن فعله سلفًا. أمّا ملفّ الحفظ الاحتياطي، ذاك الذي كان ينبغي نسخه كل جمعة على مفتاح USB، فلم يستعِده أحد قطّ ليتأكّد أنه يشتغل.
لم يكن الفشل تقنيًا. البرنامج كان يعمل؛ لكنه كان يطلب منك أن تغيّر مهنتك لتستعمله — أن تصير معلوماتيًا قليلاً، ومسؤول أنظمة قليلاً، ومسؤول حفظ احتياطي قليلاً. أمّا جدول الحسابات فلا يطلب شيئًا. لا يعترض أبدًا، ولا يقتضي أي تحديث، ويُفتح في كل مكان. إنه أداة فوترة سيّئة وأداة نجاة ممتازة. البقاء على Excel لم يكن يومًا كسلاً: كان الخيار العقلاني أمام ما كان يُعرَض عليك.
ما يمنعك ليس الثمن: بل ذكرى البرنامج الذي دُفع ثمنه وثُبِّت ولم يُستعمل قطّ. تردّدك هذا هو عين المنطق — فقد جرّبت الوعد مرّة، ولم يصمد.